Real Growth Starts with Smarter Tasks — Toward Sky-High Performance

الذكاء العاطفي والاجتماعي في بيئة العمل

الذكاء العاطفي مقابل الذكاء الاجتماعي في بيئة العمل

في ثقافة الشركات الحديثة، لم تعد المهارات التقنية وحدها كافية للنجاح. هناك مهارات “ناعمة” لا تقل أهمية مثل الذكاء العاطفي (EI) والذكاء الاجتماعي (SI). تستعرض هذه المقالة معنى كل منهما، والفروق بينهما، ولماذا يعدّان ضروريين للموظفين الأفراد وكذلك للقادة. كما نسلط الضوء على إسهامات دانيال جولمان – عالم النفس الذي نشر هذه المفاهيم – ونقدّم نصائح عملية لتطبيقها في العمل.

ما هو الذكاء العاطفي (EI)؟

الذكاء العاطفي هو القدرة على إدراك مشاعرنا وفهمها وإدارتها، وكذلك التعرف على مشاعر الآخرين والتأثير فيها. وقد اشتهر المفهوم بفضل كتاب دانيال جولمان عام 1995 الذكاء العاطفي: لماذا قد يكون أهم من معدل الذكاء.” يشمل إطار جولمان خمسة مكونات أساسية: الوعي الذاتي، ضبط الذات، الدافعية، التعاطف، والمهارات الاجتماعية.

ما هو الذكاء الاجتماعي (SI)؟

الذكاء الاجتماعي يركّز على القدرة على التفاعل الاجتماعي وبناء علاقات صحية. وقد طوّر جولمان هذا المفهوم في كتابه عام 2006 الذكاء الاجتماعي: العلم الجديد للعلاقات الإنسانية، مبينًا أن القيادة الفعّالة تحتاج إلى ذكاء اجتماعي بجانب الذكاء العاطفي. يتضمن SI التعاطف، الإصغاء الفعّال، الإدراك الاجتماعي، والقدرة على التكيّف.

أهمية الذكاء العاطفي والاجتماعي للموظفين

يساعد الذكاء العاطفي الموظفين على تحسين التواصل وإدارة الضغوط واتخاذ قرارات أفضل. أما الذكاء الاجتماعي فيعزّز التعاون والعمل الجماعي وبناء شبكات مهنية. معًا، يساهمان في تشكيل ثقافة العمل وتحقيق أداء شخصي متميز.

أهمية الذكاء العاطفي والاجتماعي للقادة

يشير جولمان إلى أن أفضل القادة يتميزون بدرجة عالية من الذكاء العاطفي. فالقادة الذين يمتلكون مهارات عاطفية واجتماعية يزرعون الثقة، ويعالجون النزاعات بفاعلية، ويحفّزون فرقهم. كما أنهم يفهمون الإشارات العاطفية والديناميكيات التنظيمية، مما يجعل قراراتهم أكثر نجاحًا.

إسهامات دانيال جولمان

رسّخ جولمان مفهوم الذكاء العاطفي كعامل حاسم للنجاح في بيئة الأعمال. وأظهر أن الكفاءات العاطفية غالبًا ما تكون أهم من معدل الذكاء في تمييز أصحاب الأداء العالي. لاحقًا، ركّز على الذكاء الاجتماعي باعتباره الجانب العلائقي للقيادة. ولا تزال أطره تُستخدم على نطاق واسع في الموارد البشرية والتدريب القيادي.

نصائح عملية

  • درّب نفسك على الوعي الذاتي وفهم عواطفك.
  • اضبط ردود أفعالك تحت الضغط.
  • استمع بإنصات وأظهر التعاطف مع الزملاء.
  • راقب ديناميكيات الفريق وعدّل أسلوبك بما يلائم الموقف.
  • ابنِ علاقات قائمة على الشفافية والاحترام.

إن تطوير الذكاء العاطفي والاجتماعي رحلة مستمرة – لكنها استثمار يعزز التواصل والقيادة والقدرة على التكيّف في بيئات العمل المعاصرة.

Leave a comment